الشيخ محمد السند

144

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

فاقبلوه وما اشمئزت قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللَّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد عليهم السلام وإنما الهالك أن يحدّث بشيء منه لا يحتمله فيقول : واللَّه ما كان هذا شيء والإنكار هو الكفر « 2 » . وروى أيضاً عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إنّ حديث آل محمد صعب مستصعب ثقيل مقنّع أجرد ذكوان لا يحتمله إلّاملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللَّه للإيمان أو مدينة حصينة فإذا قام قائمنا نطق وصدّقه القرآن « 1 » . وروى عن سلمة عن محمد بن المثنى عن إبراهيم بن هشام عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : حديثنا صعب مستصعب ، قال : قلت : فسّر لي جعلت فداك ، قال : ذكوان ذكي أبداً . قلت : أجرد ؟ قال : طريّ أبداً ، قلت : مقنّع قال : مستور . قال العلّامة المجلسي : الذكاء التوقد والالتهاب أن ينوّر الخلق دائماً والأجرد الذي لا شعر على بدنه ومثل هذا يكون طرياً حسناً فاستعير للطراوة والحسن « 2 » . وروى عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن الهيثم عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّاثلاثة : ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، ثم قال : يا أبا حمزة ألست تعلم أنّ في الملائكة مقربين وغير مقربين وفي النبيين مرسلين وغير مرسلين وفي المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين قلت : بلى ، قال : ألا ترى إلى صفوة أمرنا أنّ اللَّه اختار له من الملائكة مقربين ومن النبيين مرسلين ومن المؤمنين

--> ( 2 ) . بحار الأنوار 2 / 189 . ( 1 ) . بحار الأنوار 2 / 191 . ( 2 ) . بحار الأنوار 2 / 191 .